الشيخ السبحاني
171
المختار في أحكام الخيار
إليه ، مع تقييده الردّ إلى الشخص ، فانتقال المال إلى الوارث لا يكون دليلا على كفاية الردّ إليه . 3 - إذا أطلق الرد إلى نفسه من دون تعميم في الكلام ولا تقييد بالشخص ، ولم يعلم أنّ ذكره من باب المورد فيكفي الرد إلى الوكيل المطلق لو كان أو إلى الحاكم الشرعي أو من باب القيد فلا يكفي ما ذكر ، الظاهر هو الثاني . وربّما يعلّل عدم الكفاية بأنّ الأدلّة الدالّة على ولاية الحاكم أو الوكيل لا تشمل ما ليس للمولّى عليه أو الموكّل مصلحة فيه ، فقبضهما ليس قبضا للمشتري حتى يكون المدفوع ملكا للمشتري فيجب عليهما حفظه ويردّ المبيع إلى البائع . وربّما يجاب بأنّه لو فرض اطلاق الوكالة لما له وعليه كما هو المفروض في المقام فقبضه يكون قبض الموكل ، وأمّا ولاية الحاكم فلا تختص بما للمولّى عليه فيه مصلحة ولذا ينفق على زوجة الغائب من ماله . والأولى أن يقال في عدم كفاية الردّ إلى الوكيل والوليّ ، هو أنّ المنشأ في العقد مضيّق بالذات ، وذلك لأنّه شرط الرد إلى نفسه ، فهو وإن كان غير مقيّد بالشخص ولا مطلقا ومعمّما بالنسبة إلى الشخص وغيره ، ولكنّه على نحو لا يصدق إلّا على نفسه ، فكفاية الرد إلى الغير لم ينشأ فكيف يكتفى به ؟ فتصوّر أنّ الوكيل وجود تنزيلي للموكّل وأنّ الحاكم يقوم بشؤون المولّى عليه ، لا يفيد في المقام إذا كان المنشأ مضيقا بالذات غير صادق إلّا على الدفع إلى الشخص . ثمّ إذا تولّى واحد من الأب أو الجد أحد طرفي العقد ، فهل يجوز للبائع أن يردّ إلى الوليّ الآخر الذي لم يكن متولّيا للعقد ، كما لو اشترى الأب للطفل بخيار